عبد الوهاب الشعراني
563
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
الرجل فيقول : يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله يخرج على فترة من الدين يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما ، يمشي النضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يخطئ ، له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على نوائب الحق يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ويعلم ما يشهد يصلحه اللّه في ليلة يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا يبيد الظلم وأهله يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام ، يعز اللّه به الإسلام بعد ذله ويحييه بعد موته يضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتى لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيا لحكم به فلا يبقى في زمانه إلا الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم أن اللّه تعالى ما بقي يحدث بعد أئمتهم مجتهد . وأطال في ذكر وقائعه معهم ثم قال : واعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه تعالى له ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر فيتنحى له الإمام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس يأمر الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه وسلم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقبض اللّه المهدي إليه طاهرا مطهرا وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ويخسف بجيشه في البيداء فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء فاختفى إلى أن يجيء الوقت الموعود فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه أفضل الأمناء قال الشيخ محيي الدين : وقد استوزر اللّه تعالى له طائفة خبأهم اللّه له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر اللّه عليه في عباده وهم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وهم من الأعاجم ليس فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية لهم